منتدى رسالة المحاماة: موسوعة أسباب الطعن للأستاذ / حمدي خليفة المحامي بالنقض

شريط الأخبار

Loading...

شارك معنا

موسوعة أسباب الطعن للأستاذ / حمدي خليفة المحامي بالنقض

 
مذكرة
أسباب الطعن  في الإدارية العليا
السيد الأستاذ /  حمدي خليفة
نقيب المحامين
رئيس اتحاد المحامين العرب
" السابق "


  
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
تقرير طعن
       أنه في يوم                  الموافق     /       /2007 الساعة        صباحا بسكرتارية المحكمة الإدارية العليا 0
حضـر إمامي
       أنا            مراقب المحكمة الإدارية العليا القضائي السيد الأستاذ/ حمدي أحمد محمد خليفة 00 المحامي بالنقض والإدارية العليا بعمارة برج الجيزة القبلي – الجيزة 0
بصفته وكيلا عن
السيد / ......... المقيم ..........0
( طاعــــــن )
ضـــد
1-    السيد اللواء / وزير الداخلية 00 بصفته 0
2-    السيد اللواء / رئيس المجلس الأعلى للشرطة 00 بصفته 0
3-    السيد اللواء / مساعد وزير الداخلية لقطاع الأفراد ورئيس مجلس التأديب الاستئنافي 0
                                                                                      ( مطعون ضدهم )

وقرر بأنه
       يطعن أمام المحكمة الإدارية العليا علي قرار مجلس التأديب الاستئنافي لضباط الشرطة الصادر في الاستئناف رقم ... لسنة 2007 بجلسة 26/6/2007 والذي قرر في منطوقه
بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع برفضه وتأييد القرار المستأنف 0
هذا
       وقد كان القرار الصادر من مجلس التأديب الابتدائي لضباط الشرطة في الدعوى التأديبية رقم ... لسنة 2006 والصادر بتاريخ 29/10/2006 كان قد قرر في منطوقه
بإدانة الطاعن في المخالفتين المنسوبتين إليه ومجازاته عنهما بالعزل من العمل
وذلك حيث كان قد تقرر
إحالة الطاعن / ... – الضابط بمديرية أمن .... – إلي مجلس التأديب الابتدائي لضباط الشرطة – لمحاكمته تأديبيا لأنه بوصفه موظفا عموميا ( ضابط شرطة) ارتكب ما يلي :
الخروج الجسيم علي مقتضي الواجب الوظيفي والسلوك المعيب لاستيلاءه بالمغافلة علي التليفون المحمول ماركة نوكيا موديل .... والخاص بالرائد .... – أثناء نومه من داخل غرفته المقيم بها بفندق .... – ولخشيته من افتضاح أمره عاد وتركه خلسة أسفل سرير الضابط المذكور بحجرة نومه بالفندق المشار إليه 00 وهذا ما أكدته التحريات والمعلومات – الأمر الذي أحط من كرامته وأساء إليه وإلي الهيئة التي ينتمي إليها وذلك علي النحو الوارد بالتحقيقات 0
لما أسفرت عنه نتيجة التحاليل التي أجريت له بمعمل الكشف عن السموم بقطاع الخدمات الطبية من إيجابية عينه البول المأخوذة منه بتاريخ 11/10/2006 لمادة الحشيش – وما أشارت إليه معلومات الأجهزة الأمنية من تعاطيه المواد المخدرة – الأمر الذي أساء إليه وإلي الهيئة التي ينتمي إليها وعلي النحو الوارد بالتحقيقات 0

الوقائع
       قبل التطرق لواقعات الدعوى الماثلة وما أسند للطاعن فيها من اتهامات مبتورة لا سند لها في الواقع والقانون وأثبتت علي أقوال لأشخاص لا تربطهم بالطاعن ثمة صلة محاولين إقامة الدليل علي واقعات مكذوبة في حق الطاعن 0
       وقبل ذلك 00 نود أن نشير إلي أن الطاعن الماثل اعتاد علي التعنت معه ونسبة الواقعات المكذوبة إليه دونما سبب واضح 0
ففي غضون
       عام 2001 تقرر إحالة الطاعن الماثل للاحتياط بالقرار رقم .... لسنة 2001 للصالح العام ونسبت إليه واقعات مكذوبة لا سند ولا دليل عليها وهي :
-      نسب إليه تعاطيه المواد المخدرة 00 ثم ثبت بموجب تقارير رسميه عدم تناوله لثمه مخدر 0
-  كما نسب إليه إقامته لعلاقة مشبوهة بإحدى الفتيات 00 ثم ثبت عقب ذلك أن الفتاة هي خطيبته رسميا وبعلم أهلها وأهله وأنهما علي وشك إتمام الزواج 0
-  كما نسب إليه إقامته علاقات مع بعض المشبوهين وأصحاب السوابق ومن هم دون مستواه 00 في حين لم يثبت علي وجه اليقين صحة ما تقدم 0
-  نسب إليه الاستدانة من بعض الأشخاص بمبالغ أقل ما توصف به أنها زهيدة وقام الطاعن بإثبات سداده لكافة هذه المبالغ قبل صدور أي قرارات بشأنه دونما حط من شأنه أو من شأن وظيفته 0
هذا 00 وبرغم زيف وتهاتر هذه الادعاءات وثبوت عدم صحتها في حق الطاعن إلا انه فوجىء بصدور قرار أخر يحمل رقم .... لسنة 2001 بإحالته إلي مجلس التأديب الابتدائي لمحاكمته تأديبيا فيما نسب إليه بعد استبعاد واقعة علاقته بفتاه بعلاقة غير مشروعه لثبوت انعدام صحتها 0
وبالفعل 00 تداولت هذه الدعوى وبجلسة 7/4/2002 أصدر مجلس التأديب الموقر قراره الأتي :
-      ببراءة الطاعن من اتهام تعاطي المخدرات 0
-      بإدانته في باقي التهم ومجازاته عنها بالإيقاف عن العمل شهرين 0
وبرغم ذلك
       وثبوت محاكمة الطاعن تأديبيا ومجازاته إلا أنه فوجئ بصدور قرار أخر من السيد وزير الداخلية تحت رقم ... لسنة 2003 والذي تضمن إنهاء خدمة الطاعن وإحالته للمعاش0
هذا والجدير بالذكر
       أن الطاعن قد أقام دعويين 00 الأولي قيدت برقم ... لسنة 49 ق أمام المحكمة الإدارية بالإسكندرية طعنا علي قرار إحالته للاحتياط رقم ... لسنة 2001 0
وبجلسة 27/12/2004 قضي فيه
       بإلغاء القرار المذكور فيما تضمنه من إحالة الطاعن للاحتياط وما يترتب عليه من أثار كما أقام الدعوى رقم ... لسنة 52 ق أمام المحكمة الإدارية بالإسكندرية طعنا علي القرار رقم ... لسنة 2003 المتضمن إحالته للمعاش 0
وبجلسة 27/7/2005 قضي فيه
       بإلغاء القرار المذكور فيما تضمنه من إنهاء خدمة الطاعن وإحالته للمعاش 0
وهو الأمر الذي يقطع
       بأن كافة القرارات التي تصدر ضد الطاعن قائمه على غير سند من الواقع أو المستندات أو القانون 0
هذا 00 وعقب جماع ما تقدم
       أعيد الطاعن إلي عمله بتاريخ 28/2/2006 واضعا نصب عينيه الخمس سنوات السابقة التي مرت عليه تلك السنوات التي ذاق خلالها كل ألوان الذل والظلم والهوان دونما ذنب اقترفه وعاهد نفسه أمام الله عز وجل أن يجتهد في عمله حتى يمحى من ذاكرته وذاكرة كل المقربين والمعارف هذه الفترة الممقوتة من حياته 0

هذا
       وبتاريخ 2/3/2006 تم تسليم الطاعن عمله بمديرية أمن ... ومنذ عودته لعمله وهو يعمل جاهدا ومخلصا وبالتزام تام بكل ما توجبه عليه مهنته التي يقدسها ويشرف بالانتماء إليها0
ولأن الله لا يضيع أجر من أحسن عملا
       فقد نجح الطاعن في فترة وجيزة من عمله بمديرية أمن الغربية من إثبات وجوده وجهده مما حدا برؤسائه إلي نقله إلي قسم أول ... 0
وهناك
فإن نشاطه فاق زملائه بالمباحث إذ استطاع في أقل من شهر أن يضبط أكثر من جناية مخدرات منها علي سبيل المثال لا الحصر
1-    الجناية رقم ... بتاريخ 11/8/2006 0
2-    الجناية رقم ... بتاريخ 14/8/2006 0
3-    الجناية رقم ... بتاريخ 12/9/2006 0
4-    الجناية رقم ... بتاريخ 16/9/2006 0
وهو الأمر
       الذي آثار حفيظة زملائه فأخذوا يكيدون له كيدا دون أن يدري مختلقين الشائعات حوله ويروجونها ومنها أنه يتعاطى المخدرات ومنهم من زعم انه سرق منه هاتف محمول ومنهم من زج عليه أناس ممن هم دون المستوي والخارجين علي القانون ليزعموا بأنه علي صلة بهم ويجالسهم ويتعاطى معهم المخدرات وغيرها من الشائعات المكذوبة والمغرضة بهدف النيل منه بشتى السبل 0
وللآسف 00 فقد نحج هؤلاء المغرضون
       ففي غضون شهر سبتمبر عام 2006 فوجئ بالسيد مفتش الداخلية يقوم باستدعائه والتحقيق معه في واقعة مكذوبة بزعم قيامه بالاستيلاء علي شيء يوصف تارة بأنه تليفزيون محمول وتارة أخري يوصف بأنه تليفون محمول وحتى لا تكون هذه
الواقعة الوحيدة للتحقيق ألحق بها الزعم بتعاطيه المواد المخدرة 0
وبناء علي هذه المزاعم
       وبرغم إقامة الطاعن الدليل علي انعدام صحتها في حقه إلا أنه قد صدر قرار برقم ... لسنة 2006 من السيد / وزير الداخلية بإحالته لمجلس التأديب 0
وبجلسة 22/1/2007
       أصدر مجلس التأديب الابتدائي قراره بإدانة الطاعن ومجازاته بالعزل من العمل فقام الطاعن باستئنافه 00 إلا أن المجلس الاستئنافي أصدر قراره الطعين بالطعن الماثل 00 ذلك القرار الذي شابه عيوب جوهرية وهامة حيث أخطأ في تطبيق القانون وافسد في استدلاله وقصر في تسبيبه علي نحو يصل به إلي حد البطلان والعدم 0
ومن ثم 00 فلم يجد الطاعن مناصا سوي إقامة طعنه الماثل مستندا في ذلك إلي الأسباب الآتية
أسباب الطعن
أولا : بطلان قرار مجلس التأديب الاستئنافي لضباط الشرطة
فقد نصت المادة 169 من الدستور المصري علي أن
جلسات المحاكم علنية إلا إذا قررت المحكمة جعلها سرية مراعاة للنظام العام أو الآداب وفي جميع الأحوال يكون النطق بالحكم في جلسة علنية0
كما نصت المادة 303 من قانون الإجراءات الجنائية علي أن
يصدر الحكم في الجلسة العلنية ولو كانت الدعوى نظرت في جلسة سرية ويجب إثباته في محضر الجلسة ويوقع عليه رئيس المحكمة والكاتب 0
وكذا نصت المادة 174 من قانون المرافعات علي أن
ينطق القاضي بالحكم بتلاوة منطوقة أو بتلاوة منطوقة مع أسبابه ويكون النطق به علانية وألا كان الحكم باطلا

ومما تقدم
       يتضح انه بداية من الدستور المصري ومرورا بقانون الإجراءات الجنائية الواجب التطبيق علي الدعوى التأديبية وانتهاء بقانون المرافعات المدنية وهو احد فروع القانون الأب لكل القوانين (القانون المدني ) 00 فإن المشرع أوجب أن تكون تلاوة الأحكام بجلسة علنية لا سرية حتى ولو كان انعقاد جلسات المحاكمة قد تمت في جلسات سرية فيجب أن تكون الأحكام علنا 0
هذا
       وبتطبيق ما تقدم علي مدونات الحكم الصادر من مجلس التأديب الابتدائي لضباط الشرطة يتضح وبجلاء أنه تضمن في صدره عبارة
باسم الشعب
مجلس التأديب الابتدائي لضباط الشرطة
الجلسة المنعقدة علنا بمقر أكاديمية الشرطة بالعباسية
أما قرار المجلس الاستئنافي الطعين
       فقد تضمن في صدارته عبارة
باسم الشعب
                           مجلس التأديب الابتدائي لضباط الشرطة
                 الجلسة المنعقدة يوم الثلاثاء الموافق 26/6/2007 برئاسة....

وهو الأمر الذي يؤكد أن القرار الأخير لم يشر من قريب أو بعيد علي أنه قد صدر في جلسة علنية وهو ما يوصم هذا القرار بالبطلان ومخالفة صحيح القانون لصدوره في جلسة سرية 00 أو علي الأقل ليست علنية
ومن ثم
       يجدر معه القضاء بإلغاء القرار الطعين لبطلانه ومخالفته صحيح النص القانوني
والدستوري
ثانيا : قصور القرار المطعون فيه في التسبيب لعدم إبتنائه علي أدلة يقينية تكفل لحمل ما انتهي إليه
حيث استقرت أحكام المحكمة الإدارية العليا علي أنه
       من المبادئ الأساسية المقررة في المسئولية التأديبية وجوب الثبوت اليقيني لوقوع الفعل المؤثم وأن يقوم ذلك علي أدلة كافية لتكوين عقيدة المحكمة ويقينها في ارتكاب المتهم للفعل المنسوب إليه ولا يسوغ قانونا أن تقوم أدلة الإدانة علي أدلة مشكوك في صحتها أو دلالتها كما انه حتى يقوم القرار التأديبي علي سببه الصحيح يجب أن يكون هناك إخلال بواجبات الموظف بصفة عامة حتى يكون هناك ثمة مبرر لتوقيع الجزاء عليه وتحت رقابة المحكمة 0
( طعن رقم 5547 لسنة 44 ق عليا جلسة 1/7/2002)
كما ذهب قضاء هذه المحكمة إلي أن
       ضرورة ثبوت الفعل المكون للجريمة ثبوتا يقينيا بدليل مستخلص استخلاصا سائغا قبل المتهم مع سلامة تكييفه قانونا باعتباره جريمة تأديبية أو جنائية وألا أعملت قرينة البراءة أخذا بقاعدة أن المتهم بريء حتى تثبت إدانته
( طعن رقم 6598 لسنة 43 ق عليا – جلسة 28/1/2001 )
كما قضت محكمتنا العليا بأن
من حيث أنه من المقرر أن الأصل في الإنسان البراءة ومقتضي ذلك أنه لا يجوز للمحكمة أن تستند إلي أدعاء لم يتم تمحيص مدي صحته في إسناد الاتهام إلي المتهم ذلك أن تقرير الإدانة لابد أن يبني علي القطع واليقين وهو ما لا يكفي في شأنه مجرد ادعاء لم يسانده أو يؤازره ما يدعمه ويرفعه إلي مستوي الحقيقة المستقاة من الواقع الناطق بقيامها المفصح عن الحقيقة
لما كان ذلك
       وبتطبيق المفاهيم القانونية سالفة الذكر علي واقعات وأوراق الطعن الماثل يتضح
وبجلاء إن القرار الطعين قد جاء مستندا علي أدلة واهية ومتهاترة لا ترقي بحال من الأحوال إلي مرتبة اليقين التي يجب أن تبني عليها الأحكام والقرارات 00 ولم يأت ذلك علي سبيل التخمين وإنما أكدته حقائق ودلائل أبرزها الطاعن أمام المجلس مصدر القرار الطعين مؤكدا علي تهاتر الأدلة التي قام عليها الاتهام برمته وعدم صحة ما جاء علي لسام الشهود المزعومين بالأوراق مما يهدر ثمة دلالة لهذه الأقوال فضلا عن البطلان الذي شاب التحريات المجراه بالأوراق وهو ما يؤكد براءة الطاعن مما هو مسند إليه
وقد دلل الطاعن علي انعدام وجود ثمة دليل علي صحة الاتهام المسند إليه
بالحقائق والدفوع الآتية
1-  بطلان التحريات المجراه بمعرفة المقدم / ... وانعدام جديتها وبطلان أي دليل قد يستمد منها
استقر الفقهاء علي أن
       يشترط في التحريات حتى تكون دقيقة ومبنية علي مسوغ قانوني أن
1-    أن تكون هناك واقعة معينة بالذات
2-    أن تكون هناك أمارات قوية لاتهام شخص معين بارتكاب هذه الواقعة أو باشتراكه في ارتكابها
3- أن تدل الظواهر والمظاهر علي أن الإجراء سوف يكشف هذه الجريمة فإذا كان مصدر التحريات مرشد سري يقوم الضابط بالبحث والتنقيب والتحري عن حقيقة ما نمي إلي علمه بواسطة هذا المرشد السري ويكون ذلك عن طريق المراقبة أما بنفسه شخصيا أو بواسطة أحد أعوانه
ويجب أن يشتمل محضر التحريات علي ساعة وتاريخ تحريره واسم من قام بذلك ووظيفته ثم إثبات علمه من التحريات ومن أي طريق أخر
( د/ عبد الحميد الشواربي – البطلان الجنائي – ص 121 وما بعدها )

وفي ذلك استقرت أحكام النقض علي أن
       تقدير جدية التحريات موكول لسلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع
( هيئة عامة 24/2/1988 – أحكام النقض س 35 ق 1 ص 1 )
( 8/10/1984 أحكام النقض س 35 ق 140 ص 636 )
( 6/5/1973 س 24 ق 121 ص 596 )
( 11/6/1973 ق 155 ص 746 )
( 16/2/1987 ط 6219 س 56 ق )
( 23/3/1987 ط 468 س 57 ق )
كما قضي بأن
       التحريات لا تعد وألا أن تكون مجرد رأي لصاحبها يخضع لاحتمالات الصحة والبطلان والصدق والكذب إلي أن يعرف مصدره ويتحدد كنهه ويتحقق القاضي منه بنفسه حتى يستطيع أن يبسط رقابته علي الدليل ويقدر قيمته من حيث صحته أو فساده وإنتاجه في الدعوى أو عدم إنتاجه
( محكمة النقض – الطعن رقم 17759 لسنة 64 ق جلسة 20/3/2000 )
لما كان ذلك
       وكان الثابت من مطالعة محضر التحريات المؤرخ 30/8/2006 يبين وبجلاء انه قد اتسم بالتهاتر والبطلان وانعدام الجدية وذلك علي النحو التالي
بداية 00 فقد أشار هذا المحضر زعما بأنه منسوب للطاعن الاستيلاء علي جهاز تليفزيون محمول 00 في حين أن أوراق التحقيق التالية علي هذا المحضر جماعها تدور حول جهاز تليفون محمول !!!!!!!
استند محضر التحريات علي أقوال كلا من الرائد / ... والنقيب / ... في حين أن جهات التحقيق لم تكن قد بدأت التحقيقات ولم تقم باستجواب سالفي الذكر آنذاك
أبتناء هذه التحريات علي أقوال هذين الضابطين فقط رغم أنهما يعتبرا الشاكيان وخصوما للطاعن ومن ثم لا يجوز الاعتداد بأقوالهما إلا علي سبيل البلاغ أو الشكوى 00 أما في مجال إثبات الاتهام والتحري عنه فيجب أن يتم ذلك عن طريق آخرون محايدون لا ينحازون لطرف ضد الآخر 00 إما وأن جعلت التحريات المزعومة من هذين الضابطين مبلغين أو شاكيين أو مجني عليهما وتجعلهما في ذات الحين شاهدي إثبات للاتهام ضد الطاعن فهو أمر غير مقبول ويهوي بهذه التحريات إلي حد البطلان
أضف إلي ذلك 00 أن محضر التحريات وأقوال محررها بما تضمناه من معلومات ومزاعم أثبت محررها أنها جاءت علي لسان الضابطين .... و .... وبرغم ذلك تأتي هذه المعلومات وتلك المزاعم متناقضة مع أقوال هذين الضابطين اللذين تم التحقيق معهما وسؤالهما فيما بعد
ومثالا لهذا التناقض أن السيد ضابط التحريات قرر بأقواله أن النقيب .... كان حال حدوث الواقعة المزعومة بخدمة مبيت بالقطاع من العاشرة مساء يوم 28/8/2006 حتى العاشرة صباح اليوم التالي
في حين أن النقيب ... نفسه بسؤاله قرر
بأن خدمته تبدأ في الحادية عشر من مساء يوم 28/8/2006 وانتهت في الثامنة من صباح اليوم التالي وهو الأمر الذي يؤكد مدي التضارب الذي شاب هذه التحريات
وكمثال أخر لهذا التضارب والتناقض 00 فقد جاء محضر التحريات مؤكدا انه في الساعة الثانية صباحا يوم 29/8/2006 كان الضابط ... مستغرقا في النوم في الغرفة
في حين قرر هذا الضابط نفسه
أنه لم يدلف إلي الغرفة استعدادا للنوم سوي في الساعة 30ر2 صباحا  وهو ما يقطع أيضا بالتضارب والتناقض بين ما جاء بمحضر التحريات وبين أقوال السادة الضباط اللذين جري استجوابهم
قطعت التحريات بارتكاب الطاعن واقعة الاستيلاء علي الهاتف المحمول وكذا عبوة مزيل العرق في حين لم تسفر الأوراق عن شاهد رؤية واحد لهذه الواقعة الغير صحيحة 00 فالثابت من محضر التحريات ذاته وأقوال محرره بالتحقيقات أن الضابط .... كان مستغرق في النوم وان الضابط .... كان في خدمته ولم يكن بالغرفة وأن المجند الذي كان معين لخدمة الضباط بالفندق في هذه الليلة أكد عدم مشاهدته للطاعن يدخل الغرفة إقامة هذين الضابطين فكيف تسني لهذه التحريات أن تقطع بشيء لم يشاهده أحد ؟؟!! الأمر الذي يؤكد أن هذه التحريات أساسها التخمين والتكهن والاحتمال والشكوك وهو أمر لا يمكن الاعتداد به دليلا علي صحة الاتهام
جاء بمحضر التحريات أن الشكوك اتجهت نحو الطاعن لسابقة تردده علي الضابطين ... و ... في غرفتهما من ذي قبل دون مبرر ودون أن تكون هناك علاقة بينهما وبين الطاعن تسمح له بذلك
وذلك كله في حين أن الثابت
أن الليلة التي حدثت بها الواقعة المزعومة كانت أول ليلة يبيت فيها الضابط ... في الفندق ولم يكن مقيما به قبل ذلك قط لدرجة أن الضابط ... صاحب الغرفة رقم 11 نفسه لم يكن يعلم بوجود ... في غرفته ومبيته فيها لم يكن يعرفه شخصيا
ومن ثم
يتضح مدي انعدام صحة ما انتهت إليه هذه التحريات
قامت هذه التحريات علي واقعات لا تتفق مع العقل والمنطق وعلي احتمالات وشكوك لا يمكن الاعتداد بها كدليل علي صحة الاتهام في حق الطاعن حيث قررت بأن الطاعن ذهب إلي غرفة 11 حينما شك في اكتشاف أمره وتقابل مع الضابط ... وتظاهر بربط رباط حذائه وقام بدفع الهاتف المحمول تحت السرير 00 تلك الواقعة التي قرر بها الضابط ... وزعم انه شاهدها بأم عينيه رغم أنه كان مستديرا بعكس اتجاه الطاعن ( أي معطيا الطاعن ظهره ) فكيف شاهد ذلك ؟!!! لا ندري
فضلا عن أن تلك الواقعة المخالفة للحقيقة لا تتفق مع العقل والمنطق فإذا كان الطاعن قد ارتكب هذا الفعل بغية الاستيلاء كما حاولت التحريات إثباته وشك في افتضاح أمره فإن العقل والمنطق يقرران بأنه يحاول مسرعا نحو التخلص من جهاز المحمول المذكور حتى ولو بإلقائه في القمامة بعيدا عنه وعن غرفته وعن أي مكان بنية الشكوك فيه أما وأن يذهب إلي غرفة 11 ويقوم بإلقائه تحت السرير بهذه الرواية الهزلية فإن ذلك يجافي العقل والمنطق ولا يتسق مع طبائع الأمور
بالإضافة إلي ذلك كله فالثابت من التحريات أنها لم تأت بواقعة الاستيلاء علي الهاتف المحمول فقط 00 بل أشارت إلي أن الطاعن يتعاطى المواد المخدرة ( أقراص وعقاقير مخدرة ) ليس هذا فحسب 00 بل قرر محررها بارتباط الطاعن بعلاقات بمن هم دون مستواه الوظيفي وسعيه للاقتراض مبالغ مالية من زملائه
ومع ذلك
       وحال سؤال السيد الضابط مجري التحريات عن واقعة ارتباط الطاعن بمن هم دون المستوي وعن أسماء هؤلاء الأشخاص
قرر
       بأنه معروف عنه ذلك ولا توجد وقائع محددة أو أسماء بعينها !!!!!!
       وحال سؤاله عن واقعة اقتراض الطاعن من زملائه وعما إذا كان هناك واقعات محدده بهذا الخصوص
قرر
بعدم وجود وقائع محدده إلا أنه معروف عنه ذلك !!!!!!
       وهنا يبدر إلي الأذهان تساؤل واحد كيف يقطع محضر التحريات باتهامات جزافية لم يقم عليها الدليل أو تتوافر واقعات معينة تؤكدها ؟!!
وأين التحريات إذن التي أجريت بشأن هذه الواقعات الغير صحيحة ؟!!!!
       وإذا كان ضابط التحريات قد عجز عن تقديم ولو واقعة معينة واحدة تثبت هاتين التهمتين في حق الطاعن فلماذا أوردهما في محضره ؟!!
لما كان ذلك
       ومما تقدم جميعه يتضح وبجلاء مدي ما شاب هذه التحريات من بطلان واضح وبين ومخالف للقانون الذي اشترط لصحة التحريات أن تكون عن واقعات معينة وان تسفر عن حقائق وذلك حتى تصلح أن تكون دليلا علي صحة الاتهامات أما وأن جاءت التحريات متهاترة وضعيفة ولم تحدد واقعات بعينها ومبناها الشك والتخمين الأمر الذي يسقط ثمة دليل قد يستمد منها ويجدر معه استبعادها وعدم التعويل عليها
2- انهيار الدليل المستمد من أقوال الشهود الذين جري سؤالهم في التحقيقات لما شابها من تضارب وتناقض يسقطها ويسقط أي دليل قد يستمد منها
       باستقراء أوراق هذا الاتهام يبين وبجلاء أن جهة التحقيق استمعت إلي أقوال كل من
1- السيد المقدم / ....      القائم بالتحريات
2- السيد الرائد / ....       صاحب الهاتف المحمول
3- السيد النقيب / ....     المقيم مع السابق بغرفته
4- أمين الشرطة / ....     مندوب فندق الشرطة
5- المجند / ....           مسئول خدمة الغرف في ليلة الحادث
6- الرائد / ....            والذي كان يرافق ....  
هذا
وباستعراض أقوال هؤلاء جميعا في واقعات الاتهام الماثل يتضح تناقض وتضارب غريب 00 فلن نجد اتفاق منهما يجمعا على معلومة واحدة أو توقيت واحد بل قد بدوا وأنهم سمعوا رواية معينة وكل منهم حاول روايتها بأسلوبه وبطريقته أما التوقيتات والتفاصيل فكانت تسقط منهم لعدم حدوث الواقعة التي يرونها أصلا 00 وذلك كله علي النحو التالي
عن واقعة دخول الرائد / .... لغرفته
قرر المقدم / ... 00 بأنه في الساعة الثانية صباحا يوم 29/8/2006 كان الرائد / .... مستغرق في النوم 00 وهو ما يؤكد انه دخل غرفته قبل ساعة علي الأقل أي الساعة الواحدة صباحا
في حين قرر الرائد / .... نفسه أنه لم يدلف إلي الغرفة إلا الساعة 30ر2 صباحا يوم 29/8/2006 أي انه لم يستغرق في النوم إلا بعد ساعة علي الأقل أي الساعة 30ر3 صباحا !!!
عن واقعة استيقاظ الرائد / .... واكتشافه فقدان هاتفه المحمول
قرر المقدم / .... 00 أن الرائد / .... استيقظ من نومه في التاسعة من صباح يوم 29/8/2006
وقرر الرائد / .... نفسه انه استيقظ الساعة 30ر11
وقرر أمين الشرطة / .... – انه تلقي هاتفا من الرائد / .... الساعة 15ر9 صباحا أثناء وجوده بالاستقبال يخبره من خلاله باختفاء هاتفه المحمول
وقرر المجند / ... أنه في الساعة 10 صباحا طلبه أمين الشرطة  ... وسأله عما إذا كان هناك أحد دلف إلي حجرة 11 من عدمه
وقرر النقيب ... انه حضر للغرفة 11 الساعة الحادية عشرة صباحا فوجد الرائد ... مستيقظ واخبره عن واقعة فقدانه هاتفه المحمول
أضف إلي ذلك كله
أن المحكمة الإدارية العليا قد استقرت علي إن
       الشهادة التي لم تسبق بحلف اليمين لا تعد دليلا يمكن الاستناد إليه في توقيع الجزاء علي العامل
( الطعن رقم 4573 لسنة 39 ق جلسة 10/2/1996 الموسوعة الحديثة ج 42 ص 905)
وحيث كان ذلك
       وكان الثابت من مطالعة أوراق التحقيق في الاتهام المسند زورا وبهتانا للطاعن إن أي من الشهود الذين تم الاستماع إلي أقوالهم لم يحلف يمين
ومن ثم
       فلا يجوز بحال التعويل علي أقوالهم التي أدلوا بها دون حلف يمين 00 هذا 00 ولما كان القرار الطعين خالف هذا النظر الأمر الذي يجعله جديرا بالإلغاء
لما كان ذلك
       ومن جماع ما تقدم يتضح وبجلاء مدي التناقض والتضارب الذي شاب أقوال
الشهود الذين تم الاستماع إلي أقوالهم علي نحو يدعو للشك والريبة في واقعات الاتهام الماثل برمتها
3- انعدام معقولية الواقعة واستحالة تصورها علي النحو الموصوف بالأوراق
       بمطالعة أوراق الاتهام الماثل وما أسفرت عنه التحقيقات يتضح وبجلاء أن ثمة انعدام للمعقولية ومجافاة للمنطق قد شاب هذه الواقعة التي يستحيل تصورها علي النحو الموصوف بالأوراق وذلك علي النحو الذي نوضحه في النقاط الآتية
ورد بالأوراق انه عقب اكتشاف الرائد ... اختفاء هاتفه المحمول اخبر بذلك النقيب ... والرائد ... وهنا 00 نجد صاحب الهاتف المفقود يترك الأمر ولا يهتم به ويذهب إلي مطعم الفندق
في حين
       يتوجه النقيب ... والرائد ... إلي غرفة الطاعن لاستقصاء الأمر !! ثم يعودان إلي غرفة 11 محل الواقعة ويمكثان بها حتى يحضر الطاعن ويقوم بإلقاء الهاتف المحمول تحت السرير إثناء وجود الرائد ... بدوره المياه
وهنا تثور عدة تساؤلات
       هل يعقل أن يفقد الرائد .... هاتفه المحمول 00 ومع ذلك لا يهتم ويذهب لاستكمال يومه بشكل طبيعي ويترك أمر البحث عن هاتفه للنقيب ... والرائد ...؟!! وهو أمر لا يتفق مع العقل والمنطق وطبائع الأمور
قرر الضابط .... بأن سابقة دخول الطاعن لغرفته هو الداعي للشك فيه فهل سبق وأن ضبط الطاعن يستولي علي شيء يخصه أو سبق وأن اكتشف ضياع أي شيء يخصه ؟!!!
وهو ما يؤكد انعدام سند هذا الاتهام برمته
قرر النقيب ... والرائد ... بأنهما حال إنتقالهما لغرفة رقم 13 محل إقامة الطاعن وجدا عبوة مزيل العرق في دولابه الذي كان مفتوحا مما دعاهما

للتأكد من أنه هو الذي استولي علي هذه العبوة والهاتف المحمول
وهذه الواقعة أيضا لا تتفق مع العقل والمنطق فإذا كانت عبوة مزيل العرق هي المسلوبة من النقيب ... 00 فهل يعقل أن يقوم الطاعن بوضعها هكذا علي مرآي ومسمع من أي شخص 00 ليس هذا فحسب 00 بل يترك دولابه مفتوحا حتى يسهل اكتشاف أمره ؟
ولماذا
لم يقم النقيب ... بمواجهة الطاعن بأمر اكتشافه عبوة مزيل العرق بحوزته ؟!!
وهل عبوة مزيل العرق الخاصة بالنقيب محمد الغنام مميزة ولا مثيل لها أو مكتوبا عليها اسم سيادته !!!
وهل حيازة الطاعن لعبوة مزيل عرق تشبه تلك المفقودة من النقيب ... يعتبر دليلا عن استيلاءه علي الهاتف المحمول ؟!!
وهل يعقل أن يقوم الطاعن بالاستيلاء علي عبوة مزيل عرق لا يزيد ثمنها عن عشرة جنيهات ؟!!!
وهل يعقل أن من دلف إلي غرفة واستولي علي هاتف محمول أن يستولي معه علي عبوة مزيل عرق لا يزيد ثمنها عن عشرة جنيهات ويترك ما هو أغلي واثمن من ذلك وبالتأكيد كان هناك نقود فلماذا لم يستولي عليها ؟!!
وبفرض قيام الطاعن بالاستيلاء علي الهاتف المحمول فهل يعقل أن يتوجه إلي الغرفة محل الواقعة حال علمه بوجود أشخاص بها ويحاول مغافلة النقيب ... بهذا الشكل المفضوح؟!
قرر النقيب ... بأنه شاهد الطاعن وهو يضع الهاتف تحت السرير علي الرغم من أنه كان يجلس خلفه ومع ذلك يزعم بأنه شاهد الطاعن كيف ؟؟!!
من جماع ما تقدم
       يتضح وبجلاء مدي ما شاب هذا الاتهام من انعدام المعقولية ومجافاة للمنطق علي نحو يستحيل معه تصور حدوث الواقعة علي النحو الموصوف بالأوراق
4 - عدم صحة ما نسب للطاعن من تعاطيه المواد المخدرة
حيث استقرت أحكام الإدارية العليا علي أن
       لما كانت الجريمة التأديبية كالجريمة الجنائية من حيث المسئولية إذ يبتغي أن تبني المسئولية التأديبية علي القطع واليقين لا علي الشك والتخمين حتى يمكن إدانة العامل
( حكم الإدارة العليا الطعن 418 لسنة 31 ق جلسة 18/1/1994 )
       وعلي ما تقدم فالثابت بالأوراق أن السيد المقدم طارق أبو الدهب أورد بمحضر تحرياته أن الطاعن معروف عنه تعاطي المواد المخدرة
ومع ذلك
       عجز عن تقديم أي دليل علي هذا الزعم أو تقديم واقعات بعينها تفيد ذلك بل اكتفي بقول ذلك علي نحو مرسل مجافي للحقيقة مما يقطع بانعدام صحة ذلك
ولا ينال من ذلك
       ما ورد زعما بالتحقيقات من أن نتيجة التحاليل جاءت ايجابية لمادة الحشيش المخدر حيث أن الثابت أن الطاعن تمسك بعدم صحة هذه التحاليل وقرر بأنه أبان إجرائه للتحاليل كان هناك أكثر من ضابط يقوم بذات التحليل في ذات الوقت وهو ما يدعو للشك في أن تكون العينة الخاصة به اختلطت مع غيرها من العينات لاسيما وان العينات لم يكن يتم كتابة أسماء عليها أو أرقام كودية أو ما شابه ذلك وهو ما يؤكد حدوث خطأ ما في التحليل لاسيما وان الطاعن لم يمتنع عن إجراء التحاليل أو حاول التنصل من ذلك فإذا كان متعاطيا لمخدر فإن العقل والمنطق يقولان بأنه كان سيحاول بشتى السبل التملص من إجراء التحاليل ألا أن ذلك لم يحدث وهو ما يؤكد وبحق مصداقية الطاعن من كونه لا يتعاطى ثمة مواد مخدرة
فضلا عن ذلك
       فقد جاءت نتيجة التحليل المزعومة متناقضة ومتضاربة مع التحريات المجراه بمعرفة المقدم ... الذي قرر بأن الطاعن يقوم بتعاطي الأقراص والعقاقير المخدرة 00أما التحاليل فقد قررت بتعاطيه مادة الحشيش المخدرة 00 ومع ذلك كله قطع الطاعن يقينا بعدم صحة ذلك تماما
الأمر
الذي كان يتعين معه علي جهات التحقيق أن تأمر بإعادة إجراء التحليل للطاعن وبجهة طبية محايدة حتى تقف علي حقيقة الأمر دون مراء ولا شك لاسيما وانه قد سبق ونسب للطاعن تعاطيه المواد المخدرة ثم تبين عدم صحة ذلك وتمت تبرأته بمعرفة مجلس التأديب أما وأنها لم تفعل الأمر الذي يؤكد قصور التحقيقات
لاسيما
وأن الثابت من مطالعة المستندات التي تشرف المحامي بتقديمها 00 أنه تقدم بشهادة صادرة عن مستشفي وادي النيل 00 تؤكد وبالقطع أن نتيجة التحاليل التي أجريت للطاعن جاءت سلبية في جميع أنواع المخدرات
وهو الأمر الذي يؤكد عدم صحة هذا الاتهام في حق الطاعن لاسيما وان من يدمن المخدرات لا يستطيع بسهولة التخلص منها ويلزمه فترة طويلة من العلاج ولم يثبت أن خضع الطاعن لمثل هذا العلاج الأمر الذي يقطع بعدم تعاطيه ثمة مخدر وان نتيجة التحاليل المشار إليها بالأوراق جاءت مخالفة للحقيقة
ومن ثم
يتضح من جماع ما تقدم انهيار ثمة دليل قد يقوم عليه القرار الطعين ومن ثم يتضح مدي القصور المبطل الذي شاب هذا القرار لعدم قيامه علي دليل معتبر يحمل قضاءه الطعين علي نحو يجعله خليقا وبحق بالإلغاء
ثالثا : إخلال القرار الطعين بحقوق الدفاع بما أسلس إلي قصور مبطل في التسبيب
حيث استقرت أحكام النقض في هذا الخصوص علي أن
       إغفال الحكم ذكر وجه دفاع أبداه الخصم لا يترتب عليه بطلان الحكم وعلي ما جري به قضاء هذه المحكمة إلا إذا كان هذا الدفاع جوهريا ومؤثرا في النتيجة التي انتهي إليها الحكم 00 بمعني أن المحكمة لو كانت بحثته لجاز أن تتغير به هذه النتيجة إذ يعتبر عدم بحث مثل هذا الدفاع قصورا في أسباب الحكم الواقعية بما يترتب عليه البطلان
( نقض 24/6/1975 ص 265 )
وقضي أيضا بأنه
       متي كان الحكم المطعون فيه قد قضي علي الطاعن دون الإشارة إلي دفاعه والرد عليه مع أنه دفاع جوهري قد يتغير به وجه الرأي في الدعوى فإن الحكم يكون مشوبا بالقصور بما يستوجب نقضه
( الطعن رقم 57 جلسة 15/10/1968 س 19 ص 8 )
وقضي كذلك بأن
المقرر في قضاء النقض أن إغفال الحكم ذكر وجه دفاع أبداه الخصم لا يترتب عليه بطلان الحكم إلا إذا كان الدفاع جوهريا ومؤثرا في النتيجة التي انتهي إليها بمعني أن المحكمة لو كانت بحثته لجاز إن تتغير به هذه النتيجة إذ يعتبر عدم بحث مثل هذا الدفاع قصورا في أسباب الحكم الواقعية مما يترتب عليه البطلان
( نقض 12/2/1984 طعن رقم 1353 لسنة 51 ق )
لما كان ذلك
       وبتطبيق المفاهيم القانونية سالفة الذكر علي مدونات القرار الطعين يبين وبجلاء أنه قد شابه القصور في التسبيب والإخلال بحقوق الدفاع في عدة أوجه وعلي أكثر من صورة علي نحو يجعله وبحق جديرا بالإلغاء وأوجه وصور القصور والإخلال فتتحقق في الآتي
الوجه الأول : للإخلال بحقوق الدفاع والقصور في التسبيب
       حيث أن الثابت من أوراق النزاع الماثل أن الطاعن قد أبدي طلبا جازما وصريحا وهو استدعاء كل من :
1-    الرائد / ....
2-    النقيب / ....  
3-    المقدم / ....  
وذلك لمناقشتهم أمام المجلس الموقر لما شاب أقوالهم بأوراق التحقيق من تناقض مبطل 00 كما أن ثمة أقوال نسبت لهؤلاء الشهود لم تصدر عنهم في الواقع الأمر الذي جعل الطاعن يتمسك باستدعائهم وسؤالهم وصولا لبراءته مما هو مسند إليه
وحيث قضي في هذا الشأن بان
       لا يسوغ قانونا أن تقوم الإدانة علي أدلة مشكوك في صحتها أو في دلالتها مادام أن الأصل طبقا لصريح نص المادة 67 من الدستور البراءة ما لم يثبت إدانة المتهم وأنه يتعين تفسير الشك لصالحه ويحمل أمره علي الأصل الطبيعي وهو البراءة
( حكم الإدارية العليا الطعن 4204 لسنة 39 ق جلسة 7/5/1996 )
كما قضي بأن
       طلب الطاعنين المحكوم لهم أمام محكمة أول درجة إحالة الدعوى إلي التحقيق لإثبات دعواهم قضاء المحكمة الاستئنافية بإلغاء الحكم المستأنف دون أن تفسح للمستأنف عليهم طريق إثبات دعواهم 00 قصور وإخلال بحق الدفاع
( نقض 23/1/1980 طعن رقم 712 لسنة 49 ق )
       وحيث كان ذلك 00 وكانت أقوال سالفي الذكر تحمل بين طياتها الشك وعدم الصحة الأمر الذي يجعلها خليقة بالاطراح
       ومع ذلك كله 00 فقد صدر القرار الطعين معولا علي هذه الأقوال بكل ما تحمله من شكوك في صحتها ليس هذا فحسب 00 بل طرح طلب الطاعن الجازم والجوهري باستدعاء هؤلاء الشهود للإدلاء بشهادتهم أمام المجلس 00 وهو الأمر الذي يقطع بإخلال القرار الطعين بحقوق الدفاع علي نحو يجعله وبحق جديرا بالإلغاء
الوجه الثاني للإخلال بحق الدفاع والقصور في التسبيب
       بمطالعه أوراق الاتهام الماثل وعلي الأخص منه مذكرة الدفاع المقدمة من الطاعن وكذا محاضر جلسات محاكمة الطاعن أمام المجلس الاستئنافي يبين وبجلاء أنه طلب طلبا جازما وصريحا وجوهريا وهو إحالته إلي جهة طبية محايدة لإجراء التحاليل الطبية اللازمة لبيان عما إذا كان يتعاطى المواد المخدرة من عدمه
ورغم جوهرية هذا الطلب
       إلا أن القرار الطعين قد طرحه دونما سبب واضح يبرر هذا الإطراح لاسيما وأن الأوراق لم تسفر عن دليل قاطع في هذا الشأن حيث جاءت التحريات واهية في هذا الخصوص إذ قالت علي نحو مرسل إن الطاعن يتعاطى المخدر دون تقديم ثمة دليل علي صحة هذا القول المرسل
       وحيث ابتغي الطاعن من طلبه تأكيد براءته من هذا الاتهام المبتور وحيث رفض المجلس الاستئنافي هذا المطلب الجوهري الأمر الذي يؤكد قصوره في التسبيب وإخلاله الجسيم بحقوق الدفاع
الوجه الثالث للإخلال بحق الدفاع والقصور في التسبيب
       الثابت من أوراق التداعي أن الطاعن تقدم أمام المجلس الاستئنافي بشهادة تحليل تؤكد عدم تعاطيه لثمه مواد مخدرة
ورغم ذلك
       لم يعول عليها القرار الطعين ولم يبرر إطراحها وعدم التعويل عليها بأسباب سائغة وهو أيضا ما يؤكد وبجلاء مدي قصور هذا القرار في تسبيبه وإخلاله بحقوق الدفاع
وحيث كان ذلك
       ومن جماع ما تقدم يتضح وبجلاء إن القرار الطعين جاء مشوبا بمخالفة القانون والإخلال الجسيم بحقوق الدفاع والقصور المبطل في التسبيب علي نحو يجعله وبحق خليقا بالإلغاء
ومن ثم
       فلهذه الأسباب والأسباب الأخرى التي سوف يتشرف الطالب بإبدائها أمام مجلسكم الموقر فإنه يطعن علي القرار المطعون عليه ويطلب إلغائه
بناء عليه
يلتمس الطاعن من عدالة الهيئة الموقرة القرار الحكم
أولا : بقبول الطعن شكلا
ثانيا : وبصفة مستعجلة بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه
ثالثا : وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه بكل ما يترتب عليه من أثار والقضاء مجددا ببراءة الطاعن مما هو مسند إليه 00 مع إلزام جهة الإدارة المصروفات
 وكيل الطاعن
المحامي بالنقض


























بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الرابعة - موضوع
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / السيد محمد السيد الطحان نائب رئيس مجلس الدولة
                                                              ورئيس المحكمة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / محمود إسماعيل رسلان 
/ عطية عماد الدين محمد نجم 
/ أحمد إبراهيم زكي الدسوقي
                     الدكتور / محمد ماهر أبو العينين    نواب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / محمد سماحة                  مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / سيد سيف محمد                       سكرتير المحكمة
أصدرت الحكم الآتي
في الطعن رقم ... لسنة 55 ق . عليا
المقام من /
....
ضد /
1-  وزير الداخلية                  بصفته
2-  مساعد أول الوزير لقطاع الأمن بصفته
طعنا في قرار مجلس التأديب الاستئنافي لضباط الشرطة الصادر بجلسة 30/6/2009
في الاستئناف رقم ... لسنة 2006 والصادر قيده برقم .... لسنة 2009
الإجراءات
في 6/7/2009 قام وكيل الطاعن الماثل بإيداع تقريره قلم كتاب المحكمة مقررا الطعن علي القرار سالف البيان والذي انتهي إلي قبول الاستئناف شكلا ورفضه موضوعا .
وطلب الطاعن في ختام تقرير الطعن إلغاء القرار المطعون فيه والحكم ببراءته
مما هو منسوب إليه مع ما يترتب علي ذلك من آثار .
وقد تم إعلان تقرير الطعن علي النحو الثابت بالأوراق .
وقد انتهت هيئة مفوضي الدولة تقريرها إلي أنها تري الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء قرار مجلس التأديب الاستئنافي لضباط الشرطة في الاستئناف رقم .. لسنة 2009 الصادر بجلسة 30/6/2009 والقضاء مجددا بإعادة الدعوى التأديبية ضد الطاعن إلي مجلس التأديب الاستئنافي لضباط الشرطة لمحاكمة الطاعن عما نسب إليه مجددا أمام هيئة أخري .
       وتداول الطعن أمام دائرة – فحص الطعون التي قررت بجلسة 26/9/2010 إحالته إلي هذه الدائرة لنظره بجلسة 27/11/2010 وتداول أمام هذه الدائرة علي النحو الثابت بمحاضر الجلسات حيث تقرر بجلسة 15/1/2011 إصدار الحكم بجلسة 15/1/2001 ومد أجله لجلسة 12/2/2011 ثم لجلسة اليوم وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة علي أسبابه عند النطق به .
المحكمة
بعد الإطلاع علي الأوراق وسماع الإيضاحات ، وبعد المداولة قانونا .
ومن حيث أن الطعن استوفي أوضاعه الشكلية المقررة .
       ومن حيث أن واقعات القرار المطعون فيه تخلص حسبما يظهر من الأوراق في أنه بتاريخ 29/10/2006 صدر قرار وزير الداخلية رقم .... لسنة 2006 بإحالة الرائد / ....... الضابط بمديرية أمن ... – إلي مجلس التأديب الابتدائي لضباط الشرطة ، لمحاكمته تأديبيا ، لأنه بوصفه موظفا عاما ارتكب ما يلي:
الخروج الجسيم علي مقتض الواجب الوظيفي والسلوك المعيب :
- استيلاءه بالمغافلة علي التليفون المحمول ماركة نوكيا موديل ... والخاص بالرائد/... أثناء نومه من داخل غرفته المقيم بها بفندق الشرطة بطنطا ولخشيته من افتضاح أمره عاد وتركه خلسة أسفل سرير الضابط المذكور بحجرة نومه بالفندق المشار إليه – وهذا ما أكدته التحريات والمعلومات – الأمر الذي حط من كرامته وأساء إليه وإلي الهيئة التي ينتمي إليها وذلك علي النحو الوارد بالتحقيقات .
- لما أسفرت عنه نتيجة التحاليل التي أجريت له بمعمل الكشف عن السموم بقطاع الخدمة الطبية من إيجابية عينة البول المأخوذة منه بتاريخ 11/10/2006 لمادة الحشيش ، وما أشارت إليه معلومات الأجهزة الأمنية من تعاطيه المواد المخدرة – الأمر الذي أساء إليه وإلي الهيئة التي ينتمي إليها وعلي النحو الوارد بالتحقيقات .
وبتاريخ 22/1/2007 قرر مجلس التأديب الابتدائي – للأسباب الواردة في قراره – إدانة الضابط المحال علي المخالفتين المنسوبتين إليه بقرار الإحالة ومجازاته عنها بالعزل .
إلا أن هذا القرار لم يلق قبولا من الضابط المحال فتم استئنافه بالاستئناف رقم ... لسنة 2007 للأسباب الواردة بالأوراق ، وبتاريخ 26/6/2007 قرر مجلس التأديب الاستئنافي للأسباب الواردة بقراره تأييد قرار مجلس التأديب الابتدائي إلا أن الضابط المحال طعن في قرار مجلس التأديب الاستئنافي أمام المحكمة الإدارية العليا بالطعن رقم .... لسنة 53 ق عليا التي قضت في حكمها بجلسة 4/10/2008 بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء قرار مجلس التأديب المطعون فيه وأمرت بإعادة الاستئناف رقم .... لسنة 2007 إلي مجلس التأديب الاستئنافي لضباط الشرطة للفصل فيه مجددا من هيئة أخرى وذلك لبطلان تشكيل المجلس لأن من قام برئاسته مساعد الوزير بدلا من مساعد أول الوزير وقد أعيد قيد الاستئناف برقم ... لسنة 2009 وتم نظره مجددا أمام مجلس التأديب الاستئنافي الذي انتهي بجلسة 30/6/2009 إلي ذات القرار الأول وهو قبول الاستئناف شكلا ورفضه موضوعا .
وقد أقام المجلس قراره علي ثبوت المخالفتين في حقه علي النحو الثابت بقرار مجلس التأديب الابتدائي وانتهي إلي قراره المطعون فيه .
       ويقوم الطعن علي بطلان هذا المجلس لبطلان تشكيله فضلا عن براءة الطاعن مما هو منسوب إليه .. ومن حيث أنه يبين من الأوراق أن المجلس المطعون في قراره قد انعقد في جلسة النطق بالحكم في 30/6/2009 بتشكيل من اللواء .... وعضوية المستشار .... والمستشار .... المحامي العام الأول وهو ذات المجلس الذي سبق وأن أصدر قراره في الاستئناف رقم ... لسنة 2007 بجلسة 24/4/2007 فيما عدا رئيسه وهو ما يعني أن المجلس قد أصدر القرار المطعون فيه بأغلبية أعضائه الذين سبق لهم إصدار قرارهم السابق والذي تم إلغاؤه بمعرفة المحكمة الإدارية العليا والتي طلبت إعادة محاكمة الطاعن أمام مجلس الاستئنافي بهيئة مغايرة بما يصم هذا القرار بالبطلان فضلا عن أن مسودة القرار المطعون فيه قد كتبت بالكمبيوتر وهو ما يجعل هذا القرار باطلا من وجهتين وواجب الإلغاء إلا أنه لما كان هذا الطعن هو الطعن لثاني مرة فإن المحكمة تتصدي لموضوعه إعمالا لنص المادة 269 من قانون المرافعات وما قضت به دائرة توحيد المبادئ وجري به قضاء هذه المحكمة .
       ومن حيث إنه وعن الاتهام الأول المنسوب للطاعن فالثابت من الأوراق أن الضابط ....... قرر في التحقيق إنه صباح يوم 29/8/2006 اكتشف فقد التليفون المحمول الخاص به من غرفة مبيته بفندق الشرطة وأنه قام بالبحث عنه في كل مكان ولم يجده وأن زميله في الغرفة حضر بعد ذلك وهو النقيب ... حيث استدعوا المجندين العاملين بالفندق فقرر أحدهم بأن الطاعن كان متواجدا خارج الغرف حتى ساعة مبكرة من صباح نفس اليوم حيث طلب منه إحضار بعض المأكولات وأنهما توجها لغرفة الضابط الطاعن .
       وبسؤاله حيث نفي علمه بهذا الأمر وقد تشككوا في الطاعن لأنهم لاحظوا وجود عبوة إسبراي مزيلة للعرق مشابهة لتلك التي فقدت من النقيب ....... موجودة في دولاب الضابط وقرر النقيب ... في أقواله أنه بعد خروجه من غرفة الطاعن وذهابه إلي غرفته فوجئ بدخول الطاعن عليه وقال له أن الحكاية انه أتسرق منه 350 ج وقام بإخراج موبايل من جيب بنطاله وتظاهر أنه يقوم بعمل شيء في حذائه ودفع الموبايل أسفل سرير الرائد ...... وانصرف معتقدا أنني لم أشاهد ذلك علي اعتبار أنه كان واقفا خلفي يتحدث وأنا جالس علي السرير وتصور هو أنني لا أراه ولم أشاهده أثناء قيامه بإخراج الموبايل من جيبه ودفعه تحت السرير الذي أنا جالس عليه وأنه عقب خروج الرائد ...... الذي كان يقوم بقضاء حاجته في الحمام بالغرفة أخبره بالموضوع وفعلا قاما بإخراج الموبايل من أسفل السرير وقرر الرائد ....... أنه الموبايل الخاص به (ص 17 ، 18 ، 19) التحقيق الإداري .
       ومن حيث أنه كذلك فإن أساس اتهام الطاعن يقع في شهادة النقيب .... حيث أنه هو الذي رأي الواقعة رؤيا العين .
       ومن حيث أن المحكمة لا تطمئن لهذه الشهادة لأنه فضلا عن عدم حلف الشاهد اليمين لإضفاء مصداقيته علي شهادته فإن الشهادة في ذاتها لا تطمئن معها المحكمة إلي وقوع المخالفة يقينا ونسبتها إلي الطاعن فكيف يتكلم الطاعن مع الشاهد ثم يعتقد أنه لم يشاهده وهو يلقي الموبايل تحت السرير ؟ وهل يتصور أن يقوم الطاعن بفرض قيامه بسرقة الموبايل بإعادته إلي ذات الحجرة التي تم سرقته منها ؟  ألم يكن كافيا أن يلقيه في أي جهة من أركان الفندق حي لا يراه أحد وهو يلقي به ؟ أو حتى يقوم بالاحتفاظ به وعدم إعادته ؟ أن هناك فروضا كثيرة تشكك في مدي صحة هذه الشهادة ومدي قطعيتها في ارتكاب الطاعن لها ويتعين من ثم تطبيق مبدأ تفسير الشك لصالح المتهم ومن ثم تبرئته من هذا الاتهام .
       ومن حيث أنه وعن الاتهام الثاني فإن المستقر عليه في قضاء هذه المحكمة أنه يجب حتى تثبت المخالفة الخاصة بتعاطي المواد المخدرة في حق الضابط فإنه يتعين عمل تحليلين للعينة الواحدة للتأكد من صحة التحليل وأن عدم قيام الإدارة بذلك يجعل الاتهام غير قائم علي سند صحيح ويتعين تبرئة المخالف منه والثابت من الأوراق أن التحليل الذي تم لعينة من بول الطاعن قد تم لمرة واحدة من خلال عينه تم تحليلها في مستشفي الشرطة بالعجوزة دون وجود تحليل أخر لذات العينة وعليه فهذا الاتهام لا يثبت يقينا في حق الطاعن ويتعين من ثم تبرئته منه .
       ومن حيث أن القرار المطعون فيه قد أخذ بغير هذه النتيجة فإنه يكون واجب الإلغاء
فلهذه الأسباب
       حكمت المحكمة : بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء قرار مجلس التأديب الاستئنافي المطعون فيه وبإلغاء قرار مجلس التأديب الابتدائي لضباط الشرطة الصادر بجلسة 22/1/2007 في الدعوى التأديبية رقم ... لسنة 2006 قيما تضمنه من مجازاة الطاعن بالعزل من العمل مع ما يترتب علي ذلك من آثار والقضاء مجددا ببراءته مما هو منسوب إليه .
       صدر هذا الحكم وتلي علنا بجلسة يوم السبت الموافق 24 من ربيع أول لسنة 1432 هـ والموافق 26/2/2011 وذلك بالهيئة المبينة بصدره .
سكرتير المحكمة                          رئيس المحكمة 

هناك 3 تعليقات:

  1. بوركت يا أستاذنا العزيز الفاضل

    ردحذف
    الردود
    1. الله يبارك فيك أستاذ سامي

      حذف
  2. بصراحه تستحق أن تكون دكتورا ومستشارا قبل أن تكون نقيبا للمحامين .
    ونتمنى أن تكون نقيبا للمحامين الان - صبحى عبد العظيم محامى بالادارة القانونية بشركة مصر لتأمينات الحياة

    ردحذف